الإمام أحمد بن حنبل

15

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ « 1 » ، وَرَخَّصَ فِي الْعَرَايَا ، أَنْ تُشْتَرَى « 2 » بِخَرْصِهَا يَأْكُلُهَا أَهْلُهَا رُطَبًا " قَالَ سُفْيَانُ : " قَالَ لِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ : وَمَا عِلْمُ أَهْلِ مَكَّةَ بِالْعَرَايَا ؟ قُلْتُ : أَخْبَرَهُمْ عَطَاءٌ ، سَمِعَهُ مِنْ جَابِرٍ " « 3 » .

--> ( 1 ) في ( ظ 12 ) و ( ص ) : الثمر بالثمر ، وهو تصحيف . ( 2 ) في هامش ( س ) : كذا في نسخة أخرى ، وفي رواية أن تباع ، فلعل اللفظة محرفة عن أن تشترى . قلنا : وكلاهما بمعنى ، وهي الموافقة لرواية البخاري وغيره . ( 3 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين كسابقه . وأخرجه ابن عبد البر في " التمهيد " 327 / 2 من طريق الإمام أحمد ، بهذا الإسناد . وأخرجه الشافعي في " مسنده " 151 / 2 ( ترتيب السندي ) - ومن طريقه الطحاوي في " شرح معاني الآثار " 29 / 4 - 30 ، وابن عبد البرّ في " التمهيد " 326 / 2 - 327 ، والبغوي في " شرح السنة " ( 2073 ) - والحميدي في " مسنده " ( 402 ) ، وابن أبي شيبة 129 / 7 - ومن طريقهما الطبراني في " الكبير " ( 5633 ) - والبخاري ( 2191 ) ، ومسلم ( 1540 ) ( 69 ) ، وأبو داود ( 3363 ) ، وبنحوه النسائي في " المجتبى " 268 / 7 ، وفي " الكبرى " ( 6133 ) ، وابن حبان ( 5002 ) من طريق سفيان بن عيينة ، به . وقوله في آخر الحديث : " قال لي يحيى بن سعيد : وما علم أهل مكة بالعرايا ؟ قلت : أخبرهم عطاء ، سمعه من جابر " ، جاء بنحوه عند البخاري ( 2191 ) . قال سفيان : فقلت ليحيى وأنا غلام : إن أهل مكة يقولون : إن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رخص لهم في بيع العرايا ، فقال : وما يدري أهل مكة ؟ قلت : إنهم يروونه عن جابر ، فسكت . وقال الحافظ في " الفتح " 389 / 4 : محل الخلاف بين رواية يحيى بن سعيد ورواية أهل مكة أن يحيى بن سعيد قيد الرخصة في بيع العرايا بالخرص ، وأن يأكلها أهلها رُطَباً . وأما ابن عيينة في روايته عن أهل مكة فأطلق الرخصة في